حسن بن موسى القادري

473

شرح حكم الشيخ الأكبر

ومتى التفت ورأى شيئا غيره تعالى فهو محتاج إليه وليس بغني عنه . 3 - والقناعة في الورع . ورأيت ( القناعة ) وذقتها في ( الورع ) فمن لم يكن وارعا لم يكن قانعا ، فإذا رضي أن لا يبقى عنده إلا ما يحتاج وقت ما يحتاج فهو من القانعين . 4 - والفرج في الصبر . ورأيت ( الفرج ) وكشف الغم من فرّج اللّه غمه كشفه ، ويجوز هنا في المعنى بالحاء المهملة بمعنى السرور والبطر وكلاهما بفتح الراء ( في الصبر ) ، وترك الجزع والشكوى إلى غير اللّه ؛ لأنه نصف الدين وبه يقوى اليقين ، كما في الحديث وفيه : « من صبر ظفر « 1 » » ، والظافر بالمطلوب مفرج الغموم والكروب . 5 - والرزق في التوكل . ورأيت ( الرزق ) الذي قسم اللّه له وهو الذي تقوم به نشأته ، وتدوم به قوّته لا الذي جمعه وادّخره ، فإنه قد يكون لغيره وحسابه عليه ( في التوكل ) على خالقه ؛ لأن اللّه تعالى يرزق البار والفاجر والمكلف وغيره ، فلا بد أن يوصل لكلّ مخلوق رزقه . قال اللّه تعالى : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها [ هود : 6 ] إلا أن اللّه تعالى اعتناء بعبده بتقسيم الحلال الذي لا شبهة فيه له . 6 - والحق في الصدق . ورأيت ( الحق ) المقابل للباطل ( في الصدق ) مع اللّه تعالى في جميع الحركات بأن يتبرأ من حوله وقوته إلى حول اللّه وقوته ، فالعبد ما لم يتبرأ لا يكون صادقا بل مدّعيا كذّابا إذ يدّعي ما لغيره لنفسه ، فلا يوجد عنده إلا الباطل . 7 - والدين في التقوى . ورأيت ( الدين ) الذي هو الإسلام قال اللّه تعالى : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ

--> ( 1 ) لم أقف عليه .